مجمع البحوث الاسلامية
334
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
صاحبه ، وكذلك في الشّركة ، إذا انفصلا . وبانت المرأة عن الرّجل ، وهي بائن : انفصلت عنه بطلاق . وتطليقة بائنة ، بالهاء لا غير . وبئر بيون : واسعة ما بين الجالين . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأبان الدّلو عن طيّ البئر : حاد بها عنه لئلّا يصيبها فتنخرق . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : هو بيني وبينه ، ولا يعطف عليه إلّا بالواو ، لأنّه لا يكون إلّا من اثنين . وقالوا : بينا نحن كذلك إذ حدث كذا . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبينا وبينما : من حروف الابتداء ، وليست الألف في « بينا » بصلة . وقالوا : بين بين : يريدون التّوسّط . [ ثمّ استشهد بشعر ] وكما يقولون : همزة بين بين ، أي أنّها بين الهمزة وبين الحرف الّذي عنه حركتها ، إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف ، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء ، وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو ، إلّا أنّها ليس لها تمكّن الهمزة المحقّقة ، وهي مع ما ذكرنا من أمرها في ضعفها وقلّة تمكنّها بزنة المحقّقة . . . وبنته أنا ، وأبنته ، واستبنته وبيّنته ، كلّ ذلك : تبيّنته . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبينهما بين ، أي بعد ، لغة في « بون » والواو أعلى ، وقد بأنه بينا ، والبيان : الإفصاح مع ذكاء . ورجل بيّن : فصيح ؛ والجمع : أبيناء ، صحّت الياء بسكون ما قبلها ، وحكى اللّحيانيّ في جمعه : أبيان وبيناء ، فأمّا أبيان فكميت وأموات . قال سيبويه : شبّهوا فيعلا بفاعل ، حين قالوا : شاهد وأشهاد . قال : ومثله - يعني ميتا وأمواتا وقيل وأقوال ، وكيس وأكياس . وأمّا « بيناء » فنادر ، والأقيس في كلّ ذلك جمعه بالواو والنّون ، وهو قول سيبويه . والبائن والبائنة من القسيّ : الّتي بانت من وترها ، وهو ضدّ البانية ، إلّا أنّهما عيب . وهما بينونتان : بينونة القصوى ، وبينونة الدّنيا ، وكلتاهما في شقّ بني سعد ، بين عمان ويبرين . والبان : شجر يسمو ويطول في استواء ، مثل نبات الأثل ، وورقه أيضا هدب كهدب الأثل ، وليس لخشبه صلابة ، واحدته : بانة . ( 10 : 503 ) الطّوسيّ : البيّنة : العلامة الّتي تفصل الحقّ من الباطل ، من جهة شهادتها به . والبيان : إظهار المعنى للنّفس الّذي يفصله من غيره ، حتّى يدركه على ما يقوّيه ، كما يظهر نقيضه ، فهذا فرق بين البيّنة والبيان . ( 4 : 480 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 439 ) والبيان والبرهان والحجّة والدّلالة بمعنى واحد . ( 5 : 359 ) والبيان : ظهور المعنى للنّفس بما يميّزه من غيره ، لأنّ معنى إبانته منه : فصله منه ، فإذا ظهر النّقيضان في معنى الصّفة فقد بانت وفهمت . ( 6 : 317 ) وحقيقة البيان ، وهو إظهار المعنى للنّفس بما تميّزه من غيره ، مشتقّ من أبنت كذا من كذا ، إذا فصلته منه .